جديد المقالات
جديد الأخبار
المقالات
المقالات
خليــك فطــن و تطّـــوع
خليــك فطــن و تطّـــوع
14-01-2016 10:03

خليــك فطــن و تطّـــوع



في زحّام عجلات الحياة للقرن الواحد والعشرين و ما نشهده من تحرك سريعاً في مختلف المجالات على جميع الأصعدة الثقافية و الصحية و العلمية و التعليمية و السياحية و الترفيهية و الاقتصادية و التكنولوجيا , نشاهد يعج المجتمع بطفرات مختلفة من تعدد المهارات و المواهب للطاقات البشرية على مستوى ريادة الأعمال في التألق و التميز .

لذا نرى أصبح من الضروري توعية المجتمع بالمساهمة في صناعة التغيير بتعزيز أول خطوة وهي نشر ثقافة العمل التطوعي وقيمه السامية .

يعتبر التطوع رمز و دلالة المجتمعات المتقدمة ، بل مبدأ لدى الدول المتقدمة , فالأوطان تستثمر الطاقات الأنسانية في غرس مبدأ التطوع منذوا الصغر في أجيالها حتى تصبح ثقافة العمل التطوعي عادة في الكبر بين شرائح مجتمعاتها المختلفة .

التطوع بمفهومه العام توظّْيف طاقاتك في استثمار جزء من وقتك لاكتشاف مواهبك للعطاء لكي تصبح فعالاً في الخدمة المجتمعية .

ربما يغيب عن أذهان البعض الثمرات والمنافع الجمة التي ستجنيها من آثار تطوعك وكان من أبرزها تعزيز الثقة بالنفس و تحفيز الاحساس بالمسؤولية و تنمية القيم كحب العطاء و التعاون و مساعدة الآخرين , بل ستصبح مٌلهم بتواصلك مع مختلف الشرائح التي من خلالها ستبني علاقات جيدة على كافة الأصعدة .

فأنا شخصياً ممن جربت العمل التطوع في برامج مختلفة و كان لها كبير الأثر على المستوى الشخصي و المهني في حياتي .
قد لا تجد في بعض الأوقات من يكتشف مواهبك أو من ينميها لك ،، لكن بمجرد تقديرك لقيمة العمل التطوعي وإلتحاقك به ستتاح لك فرص جمة و ستعيش شغفك و سيصنع منك شخص مميز .. ستنظر لنفسك اليوم نظرة مختلفة جداً عما كنت تنظر لنفسك بها من أعوام ماضية حينها ستشعر بالراحة و أثر العطاء على النفس , سيرتفع عندك هرمون السعادة “ هرمون السيروتونين” Serotonin بتحقيق أول إنجاز في يومك التطوعي منها ستكتشف أهمية إدارة الوقت و استثماره في مجالات الحياة بل ستبحث عن فرص للمشاركة مرات عديدة حتى تصبح من الحدث .

نجد ان أكثر من ٦ مليون شخص على موقع لينكد ان LinkedIn اعلنوا أنفسهم للتطوع و لديهم استعداد تام في ممارسة هذه الثقافة المجتمعية التي باتت مسؤولية خدمية ووطنية تدعو لها الشعوب والأديان من مختلف القيادات لتعزيز هذه الظاهرة الصحية " التطوع " في المجتمع .
من المؤسف وردنا هذا التصريح من قبل المؤسسات التطوعية التي تشير فيه الاحصائيات ان ٨٠٪ من الطلاب العرب يجهلون قيمة العمل التطوعي في الاجازات .

لم يتبقى أمامنا متسع من الوقت للتباطؤ في نشر صناعة ( ثقافة العمل التطوعي ) ابتداءً من كل فرد من أفراد الاسرة الواحدة و وصولاً الى الرؤساء التنفيذين و أصحاب القيادات في مواكبة عجلة التقدم بالانخراط في أهمية التكافل الإجتماعي و قيم العمل التطوعي .

فالوطن بحاجة إلى صناعة جيل واعد مبتكر مبدع مثقف في مواجهة تحديات العصر و تطلعاته المستقبلية.

التطوع خدمة إجتماعية بل أصبح من هذه اللحظة مسؤولية فردية نسعى إلى تعزيزها في أوساط المجتمع المختلفة حيث نشاهد في الدول المتقدمة تسمو مجتمعاتها بتعزيز هذه الظاهرة فعلى سبيل المثال نجد في كندا تصل أعداد الجمعيات التطوعية الى ١٦ ألف جمعية يعمل فيها ٢مليون موظف يساندهم ١٢ مليون متطوع , كما نشير هنا ان ثقافة العمل التطوعي منتشرة في أغلب الدول المتقدمة منذوا أعوام ماضية .
نجد في عام ٢٠٠٠ تشير الاحصائيات إنه في كندا وجد إن الإعمار التي تتجاوز ١٥ سنة يصل عدد المتطوعين إلى91 ٪ بينما في ألمانيا ٤٥٪ أما الشباب العربي التي تترواح أعمارهم ما بين ( ١٥- ٣٠ ) سنة هم أقل الشرائح إهتماماً بالعمل التطوعي .

قيمة العمل التطوعي تبرز في المخرجات التي سوف تتركها في نفوس المبادرين ، هناك الكثير من قصص الملهمين الذين مارسوا العمل التطوعي وأصبح جزء لا يتجزأ من حياتهم اليومية .
فبالتطوع سنبني مجتمعاً صحياً راقياً مميزاً مسؤولاً مبادر لحب العمل الخيري و قادر على العطاء و السخاء .

ربما يتبادر إلى أذهان القراء أين أتطوع .. ؟ و ماهي الفرص المتاحة للإلتحاق بالعمل التطوعي و ما هي الأوقات الممكنة للتطوع ؟
سنجد أغلب الشركات الحكومية و الأهلية و المراكز الخيرية و الثقافية و المؤسسات الناشئة و الكبيرة أخذت على عاتقها أهمية تفعيل قسم المسؤولية الاجتماعية في منشآتها حيث لا تقل أهميتها عن الأقسام الآخرى من الإدارات المختلفة , كما أولته أولوية خاصة إستجابة للأمر الملكي السامي .

فالتطوع يفتح مصرعيه لجميع المبادرين و أصحاب الكفاءات و الناجحين ليضعوا بصماتهم على أرض الوطن .


في رسالتي الأخيرة " كن فطن و كن جزء من العمل التطوعي" برنامج فطن برنامج وطني وقائي متكامل لجميع شرائح المجتمع من مختلف الأعمار و الأجناس يضم كافة مجالات الحياة المختلفة , فلنساهم أنا و أنت و أنتي في إنجاحه عن طريق استثمار جميع الطاقات البشرية بالمشاركة المجتمعية الوطنية النابعة من كل فرد في هذا المجتمع حتى يتسنى لنا بناء أمم تؤمن ان العمل التطوعي قيمة من ضمن المبادئ و القيم الاخلاقية ،،،
الكاتبة / بلقيس بوعلي
12 نوفمبر 2015م

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 2380



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Facebook
  • أضف محتوى في twitter
  • أضف محتوى في Google


بلقيس بوعلي
بلقيس بوعلي

تقييم
1.04/10 (7 صوت)

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

الرئيسية | الصورالمقالاتالبطاقاتالملفات الجوال  |الأخبار |الفيديو |الصوتيات |راسلنا |للأعلى

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الخبر تايمز ولا يسمح بالنسخ أو الاقتباس إلا بموافقه خطيه من إدارة الصحيفة

الدعم الفني و التشغيل Digint- تصميم HatOoM