جديد المقالات
جديد الأخبار
المقالات
المقالات
قراءة فى وثيقة الرياض
قراءة فى وثيقة الرياض
24-11-2014 19:55


قراءة فى وثيقة الرياض


بعد أنعقاد قمة مجلس التعاون الخليجي مؤخرا و ما جائت به وثيقة الرياض لطي صفحة الخلافات الداخلية بالبيت الخليجي و التطرق بشكل مباشر نحو الخلافات بين القاهرة و الدوحة و هو الامر التى ثمنت فيه القاهرة دور كلا من الاشقاء بالسعودية و الامارات و الكويت و البحرين و على وقوفهم الدائم بجانب مصر، أصبح خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز أطال الله في عمره يضع أمام عينه كل التحديات التى تواجه وحدة الصف العربى، فبعد أن أعاد بحكمته ترتيب اوراق البيت الداخلى السعودى منذ أشهر قليلة، و جنب المملكة اى نزاعات او خلافات داخلية بعد أتخاذ عدة أجراءات أبرزها تعيين الأمير مُقرن ولياً للعهد وملكاً في حال خلو المنصبين، يعود الملك عبد الله مجددا لاغلاق صفحات الخلافات الداخلية على مستوى دول مجلس التعاون الخليجى فى محاولة صريحه للحد من بث سموم قطر سواء عبر تدخلها الصريح فى دعم الجماعات الارهابية بدول المنطقة أو سياستها الاعلامية دول الخليج، خاصة بعد سير كلا من الدوحة و أسطنبول فى طريق أعادة أنتاج معارضين جدد لسياسات دول الخليج و بالاخص المملكة العربية السعودية على غرار ما فعلته قناة الجزيرة القطرية منذ سنوات عندما تم تصعيد سعد الفقية و المسعري الدوسري الذين اعتادو الهجوم على المملكة العربية السعودية لشاشة قناة الجزيرة، و هو الامر الذى كان واضحا منذ أنعقاد مؤتمر العالم فى ظل الانقلاب على إرادة الشعوب الذى اشرف على تنظيمه المنتدى العالمي للبرلمانيين الإسلاميين بالمشاركة مع منتدى المفكرين المسلمين ( كلاهما محسوب على جماعة الاخوان ) بحضور رجال مدير المخابرات القطرية غانم الكبيسى و قيادات حزب العدالة و التنمية التركى و مندوبين من 200منظمة من مختلف الدول العربية و الاسلامية تابعة للتنظيم الدولى لجماعة الاخوان . و هو المؤتمر الذى عقد مؤخرا بتركيا و تولى الامير تميم بن حمد دعمه المادى بالكامل و هى ليست المؤتمرات الاولى من نوعها التى تقام بأسطنبول بدعم قطرى و ليست الاخيرة ايضا .

و الان بات الجميع يتسائل هل تكون الدوحة جادة و صادقة فى تعهادتها الاخيرة و ما نصت عليه وثيقة الرياض . حقيقة الامر قالها الامير تميم بن حمد صريحة عندما قال لن نسمح أن تعود سياسة قطر الخارجية مهمشة عندما سؤل أمير قطر وقتها عن دور قناة الجزيرة و أذا كانت سياستها المستقبلية ستتغير أم لا أثناء لقائه الاخير بالرئيس الفرنسى فرنسوا هولاند بباريس، و بقدوم دول مجلس التعاون بوثيقة الرياض ألقيت الكورة فى ملعب الدوحة و بات أمامها المرفوض مفروض و أصبحت أمام أمر واقع لا مفر منه .

فالبيان الصادر من الديوان الملكي السعودي و سرعة الرد من مؤسسة الرئاسة المصرية التى رحبت بدعوة المملكة تظهر لنا بوضوح التنسيق الجيد بين القاهرة و شقيقتها الرياض، و أرى بوضوح قدوم خادم الحرمين الشريفين على تلك الخطوة و ما قدمه أمير الكويت صباح الاحمد من تحركات هامة للعب دور الوساطة بين دول مجلس التعاون و الدوحة، بجانب دور الامارات و البحرين الايجابى دائما لغلق باب الخلافات العربية الداخلية كخطوة أخيرة قبل فتح باب التحديات الامنية الخارجية، و مواجهة ما تتعرض له دول المنطقة من تهديد أستقرارها على يد جماعات الارهاب المنتشرة فى جميع أرجاء المنطقة، و بتأكيد سيكون للقاهرة كلمة الحسم فى تلك الحرب .

و يلام بشدة على منظرون السياسة الجدد بالقاهرة نظرتهم للسياسة و متغيراتها على أنها أمور ثابتة لا تتغير مع المصالح و التغيرات الاقليمية و الدولية، و عدم أستيعابهم على مدار أربع سنوات تقريبا كيفية خوض مثل تلك المعارك، و الاتعاظ من درس تعامل المجلس العسكرى الاسبق مع شباب الربيع العبري الذي أشاد بهم المجلس بعد أن قامو بخراب مصر و بعد أن تلقو الصور التذكارية مع أعضاء المجلس العسكرى الاسبق و على رأسهم مدير المخابرات الحربية وقتها الفريق عبد الفتاح سعيد حسين خليل السيسي قبل أن تمهد مصر المسرح ليصعد عليه الجميع سواء من كانو ينتمو لجماعات التطرف الظلامية أو مراهقين الربيع العبري ليرى الشعب المصرى حقيقة جميع هولاء، لكى تعبر بعدها مصر تلك المحنة الصعبة فى ملحمة شعبية عظيمة خاضها الشعب المصرى بأكمله بجانب قواته المسلحة فى ثورة 30 يونيو، و هو الامر الذى يعاد تكراره الان و لكن بعد أن أصبح رجل المخابرات الحربية الرجل الاول فى مصر، و بعد أن بات طالب أكاديمية ساند هيرست البريطانية الرجل الاول فى الدوحة . فالسياسة ليس بها ثوابت، و الحرب خدعة و الخدع لا تظهر على السطح بل تدار فى الكواليس الخلفية، و من يستطيع الوصول الى تلك الكواليس يستطيع أن يستقراء جيدا حقيقة الامور و هو من يحسن التعامل معها و تكون له الغلبة، و يحسب للقيادة المصرية الحالية منذ توليها الحكم عدم الهجوم أو التعرض بأى تصريحات مسيئة لاى رئيس أو دولة أخرى فى الوقت الذى يتلفظ فيه حكام بتصريحات يومية معادية لمصر و لغيرها من دول المنطقة أمثال أردوغان .


فادى عيد
fady.world86@gmail.com

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 3433



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Facebook
  • أضف محتوى في twitter
  • أضف محتوى في Google


فادى عيد
فادى عيد

تقييم
1.26/10 (18 صوت)

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

الرئيسية | الصورالمقالاتالبطاقاتالملفات الجوال  |الأخبار |الفيديو |الصوتيات |راسلنا |للأعلى

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الخبر تايمز ولا يسمح بالنسخ أو الاقتباس إلا بموافقه خطيه من إدارة الصحيفة

الدعم الفني و التشغيل Digint- تصميم HatOoM